أحمد بن علي القلقشندي
181
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وأنّ أحدا لا ينبغي له أن يأمن لنا سطوة ، وليتحقّق كلّ أنّ كلّ مسافة جمعة لنا خطوة ، وسروجنا - بحمد اللَّه - أعظم من ذلك التّخت جلالا ، وأرفع منالا ، وكم في ممالكنا كراسيّ ملك نحن آية ذلك الكرسيّ ، وكم لنا فتح كلَّه - والحمد للَّه - في الإنافة الفتح القدسيّ . من كان فوق محلّ الشّمس موضعه فليس يرفعه شيء ولا يضع ( 1 ) ! واستصحب السلطان معه تحت الرّضا والعفو من أكابر الرّوميين - الأمير سيف الدّين جاليش النّائب بالرّوم ، وهو رجل شيخ نبيه له اشتغال بعلم ؛ وكان له في الرّوم صورة ، وهو أمير دار يعني أمير المظالم . واستصحب ظهير الدّين [ متوّج ] مشرّف الممالك ، ومرتبته دون الوزارة وفيه فضل ، ونسخ كثيرا من العلوم بخطَّه ، مثل الصّحاح في مجلَّد واحد ، وغير ذلك . واستصحب الأمير نظام الدّين أوحد بن شرف الدّين بن الخطير ، وإخوته وجماعته وجماعة والده ، وأولاد عمّه ضياء الدّين بن الخطير المستشهد رحمه اللَّه . واستصحب من الأمراء : الأمير مظفّر الدّين محاف ( 2 ) ( ؟ ) والأمير سيف الدّين كجكيا ( 3 ) الجاشنكير ، والأمير نور الدّين المنجنيقيّ ، وأصحاب ملطية أولاد رشيد الدّين أمير عارض ، وهم : كمال الدّين وإخوته ، وأمير عليّ صاحب كركر . واستصحب قاضي القضاة بملطية ، وهو القاضي حسام الدّين ابن قاضي العسكر ، ووالده الذي كان يترسّل عن السلطان علاء الدّين إلى الملوك ، وهو رجل عالم فاضل . وأكثر هؤلاء حضروا ببيوتهم ونسائهم وغلمانهم وحفدتهم .
--> ( 1 ) في الروض الزاهر « يضعه » . ( 2 ) كذا في الطبعة الأميرية . وصوابه « جحاف » كما في الروض الزاهر . ( 3 ) كذا في الطبعة الأميرية . وفي الروض الزاهر « كحلماء » . وفي ابن شداد « بكحكا » .